الجمعة، 17 يناير 2014

كتاب قوة الحب والتسامح مباشرة كامل وبدون تحميل -ابراهيم الفقي-




مقدمـــــــة :


لا شك أن حياة الإنسان لا تستقيم ولا يكون لها معنى  بدون الحب ، فبالحب خلق الله تعالى الخلق ، وبالحب أمرهم سبحانه بعبادته ، وبالحب سيكافئ المولى تبارك وتعالى  عباده الصالحين.
وكي نصل لمرحلة الحب المتكامل يجب أولا أن نصل إلى التسامح المتكامل ، ومنه إلى الحب والذي سيقودنا إلى مرحلة العطـــاء.
لأنك لن تستطيع أن تعطي بدون الحب ، ولن تستطيع ان تحب بدون التسامح.......
فالأمور الثلاثة :  
التسامــــــح  الحـــــــب  العطـــــــــاء

         مرتبطة ببعضها ، فلا تستطيع أن تصل لواحدة منها دون الأخريين.
         وحول هذه المنظومة الثلاثية للحب تدور صفحات هذا الكتاب.
أسئلة محيــــــــــرة:

من الخطأ ان ياخد الإنسان تجربة من الماضي
بنفس شعورها وأحاسيسها للمستقبل
لانه سينتج عن ذلك قانون التراكم
لان هذا يعطي لتلك التجربة قوة أكثر
فتقوى المشاعر والأحاسيس
أكثر وأكثر.

·        لدي ﺴﺆال ﯾﺤﯿﺮﻧﻲ ﻛﺜﯿﺮاً وھﻮ: ﻟﻤﺎذا ﯾﻜﻮن اﻟﻨﺎس ﻓﻲ رﻣﻀﺎن أﻛﺜﺮ ﺗﺴﺎﻣﺤﺎً وأﻛﺜﺮ طﯿﺒﺔ،
وﻧﺮى ﻧﻔﺲ اﻟﺸﺨﺺ ﯾﺘﺤﻮل ﻣﻦ ﺷﺨﺺ إﻟﻰ ﺷﺨﺺ آﺧﺮ ﺣﯿﺚ ﯾﺼﺒﺢ فجأة ﺷﺨﺼﺎً ﯾﺤﺐ اﻟﺨﯿﺮ وﯾﺤﺐ اﻟﺘﻘﺮب إﻟﻰ ﷲ؟
 وأذﻛﺮ ﻣﻮﻗﻔﺎً ﺣﺪث ﻟﻲ ﻓﻲ رﻣﻀﺎن ﺣﯿﺚ ﻛﻨﺖ أرﻛﺐ ﺳﯿﺎرة ﺗﺎﻛﺴﻲ وﻣّﺮت ﺳﯿﺎرة ﺑﺠﺎﻧﺒﻨﺎ ﻣﺴﺮﻋﺔ وﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻓﯿﮭﺎ ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﮭّﻮر اﻟﺬي ﻛﺎن ﺳﯿﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ وﻗﻮع ﺣﺎدث ﻟﮫ وﻟﻨﺎ، ﻓﻘﺎل ﺳﺎﺋﻖ اﻟﺘﺎﻛﺴﻲ ﻣﺘﻀﺎﯾﻘﺎً: " ﻟﻮﻻ أﻧﻨﺎ في رﻣﻀﺎن ﻟﻤﺎ ﺗﺮﻛﺘﮫ، ﺛﻢ ﺑﺪأ ﺳﺎﺋﻖ ﻧﻔﺲ اﻟﺴﯿﺎرة ﻓﻲ اﻟﺘﮭﻮر واﻟﺘﻤﺎدي ﻓﻲ ﻣﻀﺎﯾﻘﺘﻨﺎ، ﻓﻘﺎل ﻟﻲ اﻟﺴﺎﺋﻖ: "ﺳﺄﻓﻄﺮﻋﻠﯿﮫ" وﻗُﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ: ﺳﯿﻔﻄﺮ ﻋﻠﯿﮫ !! ھﻞ ﺳﯿﺄﻛﻠﮫ أم ﻣﺎذا ﺳﯿﻔﻌﻞ؟ ﻓﻮﺟﺪﺗﮫ ﯾﻠﺤﻖ ﺑﺎﻟﺴﯿﺎرة ﻓﻘﻠﺖ ﻟﮫ: ﻣﺎذا ﺗﻔﻌﻞ؟ ﻗﺎل ﻟﻲ: ﺳﺄﺿﺮﺑﮫ وأﺿﯿّﻊ ﺻﯿﺎﻣﻲ اﻟﯿﻮم ﺛﻢ أوﺻﻠﻚ.
·        لماذا يتحول الشخص الذي أصيب بمرض ما أو علم أنه سيموت قريبا إلى شخص روحاني؟

وأﺻُﺪﻗﻜﻢ اﻟﻘﻮل إﻧﻨﻲ أردت اﻟﺤﺪﯾﺚ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع ﻷﺷﺒﻊ ﺷﯿﺌﺎً ﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ.

ﻛﯿﻒ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ اﻹﻧﺴﺎن أن ﯾﻜﻮن ﻣﺘﻜﺎﻣﻼً ﺗﻤﺎﻣﺎً وﻣﺘﺰﻧﺎً داﺧﻠﯿﺎً؟

واﻻﺗﺰان ھﻨﺎ ﯾﺸﻤــــﻞ:
اﻻﺗﺰان اﻟﺮوﺣﺎﻧﻲ واﻻﺗﺰان اﻟﺬھﻨﻲ واﻻﺗﺰان اﻟﻌﺎطﻔﻲ واﻻﺗﺰان اﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻲ

·        ھﻞ اﻹﻧﺴﺎن ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﯾﺴﺎﻣﺢ ﻏﯿﺮه؟

أﺣﯿﺎﻧﺎً ﻧﺠﺪ ﺷﺨﺼﺎً ﯾﻔّﻜﺮ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ، وﯾﻘﻮل أﻧﺎ إﻧﺴﺎن ﻣﺘﺴﺎﻣﺢ، ﻟﻜﻨﮫ إذا ﺗﺬّﻛﺮ اﻟﻤﺎﺿﻲ وﻓّﻜﺮ ﺑﺘﺠﺮﺑﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﺳﯿﺠﺪ ﻧﻔﺴﮫ ﻣﺎ زال ﻣﺘﻌﺒﺎً ﻧﻔﺴﯿﺎً ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ..
وھﻨﺎ أﻗﻮل ﻟﮫ: إن ﻛﻨَﺖ ﻻ ﺗﺰال ﻣﺘﻀﺎﯾﻘﺎً ﻋﻨﺪ ﺗﺬّﻛﺮك ﻟﺘﻠﻚ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ إذاً ھﻨﺎك ﺷﻲء ﻣﺎ ﻏﯿﺮ طﺒﯿﻌﻲ ﺑﺪاﺧﻠﻚ.........
 ﻓﻤﻦ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ أن ﯾﻜﻮن ﻟﺪى ﻛﻞ إﻧﺴﺎن ﻣﻨﺎ ﻣﺎضٍ ﺑﮫ اﻟﻜﺜﯿﺮ واﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب واﻟﺨﺒﺮات اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ واﻷﺣﺎﺳﯿﺲ......
 وﻣﻦ اﻟﺨﻄﺄ أن ﯾﺄﺧﺬ اﻹﻧﺴﺎن ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﻨﻔﺲ ﺷﻌﻮرھﺎ وأﺣﺎﺳﯿﺴﮭﺎ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻷﻧﮫ ﺳﯿﻨﺘﺞ ﻋﻦ ذﻟﻚ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺘﺮاﻛﻢ وھﻮ ﻗﺎﻧﻮن ﻣﻦ ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻌﻘﻞ اﻟﺒﺎطﻦ، وﻗﺎﻧﻮن اﻟﺘﺮاﻛﻢ ﯾﻌﻨﻲ أن اﻹﻧﺴﺎن ﯾﺄﺧﺬ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎﺿﻲ وﯾﻔﻜﺮ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ ﺑﻨﻔﺲ ﺷﻌﻮره وأﺣﺎﺳﯿﺴﮫ وﻗﺖ ﺣﺪوث ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، وھﺬا ﯾﻌﻄﻲ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻗﻮة أﻛﺜﺮ ﻓﺘﻘﻮى اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ واﻷﺣﺎﺳﯿﺲ أﻛﺜﺮ وأﻛﺜﺮ.
يجب على الإنسان أن يقول لماضيه:
لقد تعلمت منك الكثير والكثير وذلك من خلال التجارب والخبرات ، لكنني سأترك المشاعر والأحاسيس لك ولن اخذها معي للمستقبل أبدا.

 ﻓﻄﺎﻗﺔ اﻹﻧﺴﺎن ﺑﯿﻦ أﻣﺮﯾﻦ وھﻤﺎ إﻣﺎ أﻧﮭﺎ ﺗﺠﻌﻞ ھﺬا اﻹﻧﺴﺎن ﯾﺤﻘﻖ أھﺪاﻓﮫ أو أﻧﮭﺎ ﺳﺘﺼﻞ ﺑﮭﺬا اﻹﻧﺴﺎن إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺳﯿﻨﺪم ﻋﻠﻰ وﺻﻮﻟﮫ ﻟﮭﺎ.
ولا بد للإنسان ان يفكر جيدا في المعلومات التي يغذي بها عقله، فانت عندما تاكل تختار أفضل الطعام لتغذي جسدك.....فلماذا لا تختار وتنتقي أفضل المعلومات والافكار التي تغذي عقلك؟
الواجب العملي : عليك ألا تهدر طاقتك في الندم على ما فاتك....بل وجه تلك الطاقة إلى أمر يفيدك في حاضرك ومستقبلك.

الخطــة الثلاثيـــة: التســـــــــامح- الحـــــــــــب- العطــــــــــــاء
كي نصل لمرحلة الحب المتكامل يجب أولا أن نصل إلى التسامح المتكامل ومنه إلى الحب وبعد ذلك سنصل إلى مرحلة العطاء...
لانك لن تستطيع أن تعطي بدون الحب، ولن تستطيع أن تحب بدون التسامح........
فالأمور الثلاثة " التسامح- الحب- العطاء" مرتبطة ببعضها، فلا تستطيع أن تصل لواحدة منها دون الأخريين.
1-   التســــــــــــامح:
إن التسامح شيئ يتعلمه الإنسان
 لكن تنفيذه صعـــب
يجب على الإنسان ان يمر بمرحلة التسامح، وهي تشمل التسامح المنطقي والتسامح العاطفي...
بمعنى أن الإنسان كلما فكر في شخص كان قد غضب منه يتمنى له الخير ، فالأسهل والأفضل أن تسامح وسيعطيك الله سبحانه وتعالى الثواب...
فنحن ليس لدينا الوقت في هذه الدنيا للحزن والضيق والغضب
من شخص معين أو موقف محدد...
فإذا غضبت من شخص ما فلا تهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن ، وإنما الأفضل ان تسامح، فأرسل لمن يضايقك باقة جميلة من الطاقة ، فطاقة الإنسان لو وصلت ببلد لأضاءته لمدة أسبوع كامل......
إنها طاقة هائلة أعطاها الله لك تساوي أكثر من 80 مليار دولار ، فالحياة قصيرة ، ولن يكون لها إعادة....
واعلم انها حياة واحدة ليس لها بروفة وإنما هي حياة حقيقية ليس  لها إعادة ، فإذا ما انتهت لم تعد، فيجب أن تستخدم كل لحظة في حياتك وكأنها اخر لحظة من حياتك، فأنت لن تخرج أبدا من هذه الحياة وأنت حي.
إن التسامح شيء يتعلمه الإنسان بسهولة لكن تنفيذه صعب
وأذكر هنا قصة وهي ان راهبين من الصين كانا يعبران الشارع وكانت امراة عجوز تعبر فوقعت أثناء عبورها الطريق فجرى احد الراهبين مسرعا نحو السيدة ثم حملها وعبر بها الطريق...
         وبعد مرور ساعتين قال الراهب الذي لم يجر لمساعدة السيدة، كيف حملت تلك السيدة ونحن لا يحق لنا لمس النساء؟ ما الذي جعلك تحملها على عاتقك؟
         فرد عليه صاحبه وقال له: اما أنا فقد أنزلتها بالفعل منذ ساعتين اما أنت فما زلت تحملها.
لماذا نحمل الأشياء التي تضايقنا بداخلنا وعلى عاتقنا ؟ لماذا إذا تكلمنا على شيء مر منذ سنوات نتكلم عنه وكأنه حدث الان، فنغضب ونتضايق مرة اخرى؟ لماذا نتضايق من هذا وذاك؟
وأذكر عندما كنت صغيرا أننا كنا في أوائل أيام رمضان وكان والدي يتغير كثيرا في رمضان ، فقال أخي الأكبر له : أريد مالا وكان يريد وقتها 10 جنيهات وهذا كان مبلغا وقتها ، فقال له والدي: انتظر حتى ينتهي رمضان، فقال أخي : إذن سأسحب من مالي ، فسكت والدي ولم يرد عليه، وفي أول يوم في العيد كان أول ما فعله أبي أنه أعطى لأخي "علقة " أي أن أبي ضربه لأنه قال ساخذ من مالي والغريب ان أبي ظل يحملها بداخله حوالي 28 يوما.
الواجب العملي : أرسل لمن يضايقك باقة جميلة من طاقتك الإيجابية....وذلك بأن تغفر وتسامح كل من ظلمك أو أساء إليك ....فهل يمكنك ذلك؟

أنــــواع الذات:
كل إنسان يوجد بداخله ذات مزيفة وأخرى حقيقية

و ﻛﻲ ﻧﺼﻞ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﯾﺠﺐ أن ﻧﻌﻠﻢ أﻧﻮاع اﻟﺬات، ﻓﮭﻨﺎك:
أوﻻً: اﻟﺬات اﻟﻤﺰﯾﻔﺔ:
وھﻲ اﻟﺬات اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻓﺎﻟﺬات اﻟﻤﺰﯾﻔﺔ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ اﻟﺨﻮف واﻟﻠﻮم واﻟﺤﻘﺪ واﻟﻐﯿﺮة واﻟﻤﻘﺎرﻧﺔ.. ...
ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻀﺐ واﻟﺨﺼﺎم واﻟﻜﺬب واﻟﻨﻤﯿﻤﺔ واﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ، ﻓﺘﺼﻞ ھﺬه اﻟﺬات ﺑﺼﺎﺣﺒﮭﺎ إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻜﺮاھﯿﺔ ﺛﻢ اﻟﺘّﻜﺒﺮ...
ﻓﺎﻟﺬات اﻟﻤﺰﯾﻔﺔ ﻣﻠﯿﺌﺔ ﺑﺎﻟﻀﻐﻮطﺎت اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ﻓﮭﻲ ﺗﻮّﺻﻞ ﺻﺎﺣﺒﮭﺎ ﻟﻠﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﻮﺣﺪة واﻟﻘﻠﻖ واﻟﻀﯿّﺎع واﻹﺣﺒﺎط واﻟﺘﻌﺎﺳﺔ، ﻛﻤﺎ أﻧﮭﺎ ﺗﻮﺻﻞ ﺻﺎﺣﺒﮭﺎ إﻟﻰ اﻟﻌﯿﺶ ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ أو اﻟﻌﯿﺶ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، وﻓﻲ اﻟﺤﺎﻟﺘﯿﻦ ﺳﯿﺼﻞ ھﺬا اﻹﻧﺴﺎن إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺸﺮ اﻟﺪاﺧﻠﻲ وھﻲ اﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ.
وأذكر هنا قصة خيالية وهي أن الشيطان الأكبر أراد أن يتقاعد عن عمله فاعلن عن إقامة مزاد وفيه وضع كل الأشياء السيئة كالغضب والحقد والزنا والكذب....
ثم أتى بالشك ووضع عليه سعر مليون دولار فساله الشياطين : لماذا سعر الشك مرتفع هكذا؟
فلم يجبهم حتى أتى له شيطان صغير لديه حماس للشر فألح على الشيطان الأكبر ليعلمه السر في ارتفاع سعر الشك ، فقال له الشيطان الأكبر : لأن الشك من الأسباب الرئيسية للفشل في الدنيا ، وإذا تمادى الإنسان في الشك فقد ضاع هذا الإنسان.
فإذا شك أحد في نفسه فإنه سيتعب كثيرا ، ومثال على ذلك عندما ينظر إليك شخص ويقول لك : ما هذا ؟ يبدو من شكلك انك مريض؟ وقتها ستشعر أنك مريض فعلا لأنه جعلك تشك في نفسك.
وأذﻛﺮ ھﻨﺎ ﻗﺼﺔ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﺗﺒﺮھﻦ أن اﻟﺸﻚ إذا ﺗﻤّﻜﻦ ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎن أﺻﺎﺑﮫ ﺑﺎﻹﺣﺒﺎط وھﻲ أن ﺳﯿﺪة ﻗﺼﺖ ﺷﻌﺮھﺎ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ وﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ أن ﺷﻜﻠﮭﺎ ﺟﻤﯿﻞ ﺟﺪاً ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻘﺼﺔ ﺣﺘﻰ أﺗﺖ إﻟﯿﮭﺎ ﺻﺪﯾﻘﺔ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﮭﺎ: ﻣﺎذا ﻓﻌﻠِﺖ ﺑﺸﻌﺮك؟ ﻟﻘﺪ أﺻﺒﺢ ﺷﻜﻠﻚ ﺳﯿﺌﺎً ﺟﺪاً.. أﻧﺖ ﻛﻨِﺖ ﺟﻤﯿﻠﺔ ﻗﺒﻞ ذﻟﻚ، ﻓﺄﺻﯿﺒﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﯿﺪة ﺑﺎﻹﺣﺒﺎط واﻣﺘﻨﻌﺖ ﻋﻦ اﻟﻄﻌﺎم.. ﻛﻞ ذﻟﻚ ﻷﻧﮭﺎ ﺷّﻜﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﮭﺎ .
ﺛﺎﻧﯿﺎً: اﻟﺬات اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ:
وھﻲ اﻟﺬات اﻟﻌﻠﯿﺎ اﻟﺘﻲ ﯾﺼﻞ إﻟﯿﮭﺎ اﻹﻧﺴﺎن ﻛﻞ ﯾﻮم وﻣﻦ وﻗﺖ ﻵﺧﺮ، وﻣﻦ ﺿﻤﻦ اﻷﺷﯿﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﯿﮭﺎ اﻟﺬات اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ اﻟﺬي ﺳﯿﻨﺘﺞ ﻋﻨﮫ اﻟﺤﺐ واﻟﺬي ﺳﯿﺘﺒﻌﮫ اﻟﺤﻨﺎن ﺛﻢ اﻟﻌﻄﺎء ﺛﻢ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻻﺗﺼﺎل ﻣﻊ اﻵﺧﺮﯾﻦ ﺛﻢ اﻟﻜﻔﺎح ﻓﻲ ﺳﺒﯿﻞ ﷲ ﺛﻢ اﻟﻜﻔﺎح ﻟﺘﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﻚ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻞ ﻟﻠﺜﻘﺔ واﻟﺘﻔﺎھﻢ ﻣﻊ اﻵﺧﺮﯾﻦ وﺗﺼﻞ ﻟﻠﺘﻮاﺿﻊ واﻟﺘﻌﻠّﻢ واﻟﺼﺒﺮ واﻟﺼﺪق.....
وﻛﻞ ھﺬه اﻷﻣﻮر اﻹﯾﺠﺎﺑﯿﺔ ﺳﺘﺠﻌﻞ ﺻﺎﺣﺐ ھﺬه اﻟﺬات ﯾﺼﻞ ﻟﺮاﺣﺔ ﻧﻔﺴﯿﺔ وھﺪوء ﻧﻔﺴﻲ وھﻮ أﻣﺮ ﻟﯿﺲ ﻣﻦ اﻟﯿﺴﯿﺮ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﯿﮫ..
ﻓﺮاﺣﺔ اﻟﺒﺎل ﺷﻲء ﯾﻄﻤﺢ إﻟﯿﮫ اﻟﺠﻤﯿﻊ، ﻷﻧﮫ ﯾﺠﻌﻞ ﺻﺎﺣﺒﮫ ﯾﺘﻘﺒّﻞ ﻧﻔﺴﮫ ﻛﻤﺎ ھﻲ ﻓﯿﺼـــﻞ اﻹﻧﺴــــﺎن ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺤﻜﻤﺔ واﻟﺴﻌﺎدة اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺠﻌﻠﮫ ﯾﻌﯿﺶ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﺿﺮ ﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ وﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.

وإنما يعيش هنا في الحاضر بكل معانيه ، فيصل أخيرا لمرحلة الخير التي يتقرب فيها الانسان من الله سبحانه وتعالى.
      وكل إنسان يشعر من وقت لاخر بالذات المزيفة  وبالذات الحقيقية.

الواجب العملي : حاول أن تكون قناعاتك عن ذاتك مبنية عن قناعة ذاتية وليس من خلال كل كلمة تسمعها من غيرك.

مفاهيم خاطئة عن التسامح:
يجـــب أن يكــــــون إحساســـك إيجابيـــــا مهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجـــــــي
·        التسامح معناه الضعف :
هناك من يقول إن التسامح هو الضعف.....فإذا غضب صاحب هذا الرأي من شخص فإنه يقول:لن أكلمه حتى لا يظن أنني ضعيف....عليه هو أن يكلمني أولا ثم سأسامحه وقتها.
·         التسامح معناه التحكم:
وهو إعتقاد البعض أن التسامح يعطي الاخر الفرصة ليتحكم في الشخص المتسامح.
·        التسامح معناه تقبل الإهانة.
·         التسامح معناه نسيان الأمر تماما والتعود على هذا الفعل فيما بعد.

وعدم التسامح سيسبب أمرين:
أولا :زيادة الشعور والأحاسيس السلبية
           فكلما فكر الشخص في الامر زادت مشاعره وأحاسيسه السلبية......
 فمن الممكن ان تخرج مع صديق لك لكي تقضيا وقتا طيبا معا، ولكن اختلفتما في الرأي فتركته وأنت متضايق منه ، لأنه هو الذي تسبب في هذا الوقت الضائع، وأنت سائر تجد ان المخ يدعمك، فيلغي كل الامور الطيبة فيه،ويعمم لك كل الأمور السيئة عن، ويفتح كل الملفات العقلية عنه من الولادة إلى الان بكل الأشياء السلبية فتصبح تريد قتله....
   ولكن بمجرد أن يتصل بك تليفونيا ، ويقول لك : إننا صديقان، وهذا لا يصح ، وإدا كنت أخطأت في حقك فأنا أتأسف لك، أنت تعلم كم انا أحبك، فتقول له : عندك حق...أنا المخطئ، فيلغي المخ كل سلبياته ويعمم الايجابيات عنه، فتقول له : لا بد ان اراك وعندما تذهب إليه يغضبك مرة أخرى فتقول : انا السبب، كان يجب الا أذهب إليه.....
   كل هذه الأحاسيس. فالشعور والأحاسيس هي وقود الفعل فبمجرد الشعور والأحاسيس يأتي الفعل.
ثانيا : زيادة حدة التجربة
الواجب العملـــــــي: اكتب خطة تسجل فيها أهدافك في المرحلة المقبلة وكيف ستحققها ولتشرع  فورا في تطبيقها.

فوائــــــد التسامــــــح:

اذا كان الانسان لا يتمتع باتزان روحاني فانه وقتها يفكر بالذات المزيفة او الذات السفلى، و يتصرف بها و يبني تفكيره من خلالهـــــا...

         اذا كان الانسان متسامحا فان تفكيره سيكون بشكل صحيح وسيكون لديه اتزان في القوة الروحانية التي سينتج عنها اتزان الذهن الذي سيعقبه اتزان الشعور و الاحاسيس و ينتهي الامر بان يكون الجسم كله في اتزان فيحدث اتزان جسماني .....
اما اذا كان الانسان لا يتمتع باتزان روحاني فانه وقتها يفكر بالذات المزيفة او الذات السفلي و يتصرف بها و يبني تفكيره من خلالها ......
توجد حقيقية في علم الميتافيزيقا تقول ان الانسان اذا فكر بطريقة صحيحة فانه سيتكلم  بطريقة  صحيحة اذا تكلم بطريقة صحيحة فانه سيتصرف بطريقة صحيحة  و اذا تصرف بطريقة صحيحة فان رد الفعل سيكون متزنا مما ينتج عن ذلك شعور و احاسيس متزنة و ليست سلبية.

الواجب العملي: اجتهد ان تصلح من علاقتك بالله لان ذلك له تاثير كبير علي كل مجريات حياتك ..

خطــــــوات التسامــــح:
أقل من 3% في العالم كله فقط يعرفون ماذا يريدون بالضبط، وبالتالي يعيشون في سعادة.

1- الإدراك:  أولاً يجب على الإنسان أن يدرك أنه يجب أن يكون متسامحاً، فهذا الإدراك يمثّل 50% من التغيير، فالإدراك يتبعه اتخاذ القرار بالتغيير. 
2- الاستفادة من التجربة: عليكَ أن تسأل نفسك بعد كل تجربة تمرّ بها: ماذا استفدت من تلك التجربة؟ فإذا تعلمت شيئاً جديداً عليكَ أن تصل للنقطة الثالثة وهي الاحتفاظ بالمهارات. 
3-الاحتفاظ بالمهارات: إذا نجح الإنسان أن يحتفظ بمهاراته في تلك التجربة فإنه سيتعلّم شيئاً جديداً، وسينتج عن ذلك اختفاء للشعور والأحاسيس السلبية وهي الخطوة الرابعة من خطوات التسامح.
4- التخلص من الحاسيس السلبية
5- الفعــــــل: وهو القرار بالتغيّر والتصرّف بطريقة صحيحة لأن التفكير وقتها سيكون منضبطاً، ستعرف  ماذا تريد بالضبط.. 
  فأقل من 3% في العالم كله فقط يعرفون ماذا يريدون بالضبط، ويعيشون في سعادة. فهم استطاعوا أن يصلوا إلى مرحلة التحرّر الشعوري حين اختفت لديهم المشاعر والأحاسيس السلبية..
      فعقل الإنسان عندما ينجذب لفكرة جديدة يستحيل أن يرجع كما كان، فنجد أن الطفل يعاني ويبذل مجهوداً لكي يتعلّم المشي ولكنه بمجرد أن يتعلمه فإنه يصبح شخصاً مختلفاً فيتعلّم الجري فيكون أكثر اختلافاً.
الواجب العملي: استعن بالله ولا تعجز

دوائــــر التسامــــــــح:

سامـــح نفســــــــك
عليك أن تسامح نفسك أولا ليسامحك الله

عليكَ أن تطلب من الله سبحانه وتعالى أن يسامحك وسيسامحك فعلاً لأن الله يغفر الذنوب جميعاً. ثم عليك بعد ذلك أن تسامح نفسك يقول تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم..... ) ..
عليك أن تسامح نفسك أولا ليسامحك الله
 وفي مرحلة تسامح النفس يصل الإنسان إلى الماضي وإلى أخطائه التي فعلها دون قصد منه فيسامح نفسه على تلك الأخطاء..
 وأنا أعرف شخصاً شاهد أخاه وهو يغرق أمام عينيه لكنه لم يستطع أن ينقذه لأنه لا يستطيع السباحة، وكان هذا الشاب يقول: لن أسامح نفسي أبداً على تصرفي هذا كان يجب أن أفعل شيئاً لأخي.
 وأنا نفسي تعرضت لعدم مسامحة نفسي حيث جاء لي بخبر وفاة أمي وأنا في الأردن، وأمي تمثل لي كل حياتي وعمري كله،فقلت سأرجع لمصر لأراها ثم قلت لم أعود وقد ماتت فعلا؟ هل أعود لأشهد جنازتها؟
  وقررت ألا أعود....وسافرت إلى كندا، وبعد مرور أيام قليلة شعرت بالندم...لم فعلت ذلك، لم لم أسافر وأودعها؟ ووصلت لمرحلة لم أستطع فيها أن أسامح نفسي على تصرفي هذا فقد كان ينبغي أن أسافر وأشهد جنازتها فصليت استخارة وبعد تفكير قررت أن أعود لمصر لأكون بجانب اخوتي في هذا الموقف وأكون سببا في تخفيف الصدمة عنهم وهم بالطبع كانوا في حزن شديد لأنهم شهدوا لحظاتها الأخيرة ولحظات وفاتها....
  وعدت إلى مصر فعلا والتفتت عائلتي حولي وذكروني بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن بوفاة الأم ينادي ملك من السماء ويقول ماتت من كنا نكرمك من أجلها، فقلت لهم: إن الله هو من أكرمني بأمي وهو حي لا يموت وسيكرمني في الدنيا إن شاء الله،فكان ردي لهم إلهاما من الله سبحانه وتعالى لي...
وهذا الرد أثلج صدورهم فبدأنا نفكر كيف نفعل لأمنا شيئا إيجابيا تستفيد منه فقمنا بعمل صدقات جارية لها، فأسرعنا بعمل الكثير من الخير والدعاء لها، حتى قال لنا البعض: يا ليت لنا أبناء مثلكم، وكنت أجلس أنا وإخوتي نتذكرها بالخير، فبدأت في مسامحة نفسي وأرحت عاتقي من الحمل الثقيل الذي كنت أحمله.
الواجب العملــــــــــي: تذكر أمرا أنت تلوم نفسك فيه ، وحاول أن تسامح نفسك على ما كان منك.

سامـــــــــح والديــــــــــــــك:
 علينا أن نسامح والدينا، ونعلم أنهم كانوا يبذلون أقصى ما في جهدهم لتربيتنا وجعلنا أفضل منهـــــــم.

عليك أن تسامح والديك عن الأخطاء التي ربما وقعا فيها أثناء تربيتك، عليك أن تعلم أن تلك الأخطاء كانت بلا قصد منهما.
فأنا أعرف أناساً كثيرين يقول أحدهم: أنا لم أكن يوماً الابن المفضّل لدى أمي أو لدى أبي . 
وأعرف فتاة كانت كلما رآها أبوها قال لها: أنتِ نحس عليّ... يوم أن ولدتِ كُسرت رجلي، ثم بعد أسبوع طُردت من العمل. 
وأنا شخصيا كان يقال لي كل يوم يا كلب ويا ابن ال...حتى تخيلت انني فعلا لست ابنا لوالدي، فسألت أمي: اين أبي؟
ووالدي كان رجلا لا يعرف القراءة والكتابة، لكنه بدأ من الصفر حيث علم نفسه ، فوصل إلى أعلى المراكز، وكان حريصا كل الحرص على أن يعلمنا... وان يربينا على الالتزام بديننا..
فعلينا أن نسامح والدينا، ونعلم أنهم كانوا يبذلون أقصى ما في جهدهم لتربيتنا وجعلنا أفضل منهم.
وأنا أيضا أذكر موقفا لوالدي الذي كان شديد القسوة معي وكانت سني ليست صغيرة، فقد كنت شابا فأعطاني 10 جنيهات لأفكها له،  وخرجت من العاشرة صباحا فعدت له في العاشرة مساء، وقلت له: لم أجد فكة، فنظر إلي وصفعني صفعة على وجهي أسقطتني على السلم من الدور الثالث إلى الدور الأول، ودخلت المستشفى وحدثت لي كسور في جسمي...
وأذكر أنني رفعت وجهي في وجه أبي لأول مرة وقلت له: أنا سأكرهك طوال عمري على ما فعلته معي ولن أسامحك أبدا على ما فعلته بي...
وبعد مرور السنوات كنت أقول لنفسي: أنا سامحت أبي وكنت أدعوا له لكن كان بداخلي شيء غير طبيعي...
وعندما تعلمت البرمجة اللغوية العصبية لأول مرة في حياتي، استطعت أن أجتاز تلك التجربة وأن أتذكر لأبي مواقفه الحسنة معي،وأن أسامحه فعلا على هذا الموقف الذي حملته بداخلي أكثر من ثلاثين عاما، جاء لي أبي في المنام في نفس اليوم وقال لي: أنا لم أقصد أبدا أن أفعل ما فعلته معك، ولم أقصد أن أغضبك ...أنا لم أكن أعلم غير ذلك، واعلم أنني أحبك جدا.
الواجب العملي:سامحْ والديك على أي مكروه حدث لك منهما أو من أحدهما..

ﺳﺎﻣــــــﺢ أوﻻدك: 
يجب علينا أن نغفر لأولادنا....فهم يتعبوننا كثيرا في كل الأحوال، وفي كل مراحلهم سيكون هناك تعب، لكن يجب أن نغفر لهم ونسامحهم.

   ﯾﻌﻠﻢ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺟﯿﺪاً اﻟﻤﻌﺎﻧﺎة اﻟﺘﻲ ﯾﺒﺬﻟﮭﺎ اﻟﻮاﻟﺪان ﻟﻸﺑﻨﺎء ﻓﻲ ﺳﻨﻮاﺗﮭﻢ اﻷوﻟﻰ....
  وأذﻛﺮ ﺻﺪﯾﻘا ﻟﻲ ذھب ﻟﻠﻄﺒﯿﺐ ﻷن أذﻧه ﻓﯿﮭﺎ ﺻﻤﻎ ، فقال له اﻟﻄﺒﯿﺐ: ﻟِﻢ وﺿﻌﺖ اﻟﺼﻤﻎ ﻓﻲ أذﻧﻚ؟ ﻓﻘﺎل الرجل: ﻟﺴﺖ أﻧﺎ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ذﻟﻚ وإﻧﻤﺎ ھﻮ اﺑﻨﻲ اﻟﺼﻐﯿﺮ اﻟﺬي ﯾﺒﻠﻎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ أرﺑﻊ ﺳﻨﻮات، وﺟﺪﻧﻲ ﻧﺎﺋﻤا ووﺟﺪ أذﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻓﺘﺤﺔ ﻓﺄراد أن ﯾّﺴﺪ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺤﺔ ﺑﺎﻟﺼﻤﻎ...
واﻟﺤﻤﺪ لله أنه ﻟﻢ ﯾﺴﺪ أﻧفي فكنت مت،فقال له الطبيب: إذن انتبه لا تنم مرة أخرى....
وأذكر مواقف كانت تحدث لي مع ابنتي وهما في سنوات عمرهما الأولى...
أذكر أنني دخلت يوما من باب المنزل فوجدت ابنتي نانسي تمسك تحفة يصل سعرها لعشرة الاف دولار فحاولت بكل خبراتي أن أصل للتحفة قبل أن تسقطها لكنها للأسف أسقطتها وحطمتها فأردت أن أحطم ابنتي لكنني قلت لنفسي : أيهما أهم نانسي أم التحفة؟ وكان الجواب طبعا التحفة، ثم صعدت لغرفتي ووضعت ورقة بـ 100 دولار على المنضدة فوجدت ابنتي الأخرى نرمين أمسكت بها ومزقتها لقطع صغيرة، ثم ألقت بها في الماء فقلت: التحفة و الـ 100 دولار في عشر دقائق.

وأنا أشفق على الأمهات لأنهن يعانين كثيرا مع أطفالهن، ونجد السيدة بعد الزواج يتغير شكلها ويكون مرعبا جدا إذا صدر من أطفالهن الأخطاء الكثيرة....
وأنا أذكر أنني دخلت على زوجتي ذات مرة، فوجدت شكلها مخيفا فشعرت أنني في خطر، فقالت لي : عليك الان أن تقتل نانسي ففرحت لأن نانسي هي التي ستقتل وليس أنا، فذهبت إلى ابنتي نانسي فلم أجد في وسط رأسها شعر تماما، فقلت لها: أين ذهب شعرك؟ فبكت وقالت لي لا أعلم، فقلت لها تذكري أين ذهب؟ فقالت وهي تبكي: لا أعلم، فقلت لها : هل رأسك كانت معك طوال اليوم؟هل تركتك وذهبت لمكان اخر؟فلم ترد،فقلت لها: هل حلقت شعرك؟فقالت : نعم....
فتركتها وذهبت لأختها في الغرفة المجاورة، فوجدتها حلقت حاجبيها، فقلت لها: هل ماما رأتك؟ قالت: لا، قلت لها: إذن اختفي لمدة شهرين.
ﻓﯿﺠﺐ ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﻐﻔﺮ ﻷوﻻدﻧﺎ.. ﻓﮭﻢ ﯾﺘﻌﺒﻮﻧﻨﺎ ﻛﺜﯿﺮاً ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال ﻣﻨﺬ اﻟﺼﻐﺮ، وﻓﻲ اﻟﻤﺪرﺳﺔ، وﻓﻲ اﻟﻤﺬاﻛﺮة، وﺗﻨﻈﯿﻒ اﻟﻤﻨﺰل وﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮاﺣﻠﮭﻢ ﺳﯿﻜﻮن ھﻨﺎك ﺗﻌﺐ ﻟﻜﻦ ﯾﺠﺐ أن ﻧﻐﻔﺮ ﻟﮭﻢ وﻧﺴﺎﻣﺤﮭﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﻔﻘﺪ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ. 
الواجب العملي : عليك أن تسامح أولادك وتغفر لهم ما كان منهم

ﺳﺎﻣـــــﺢ أﻓــــﺮاد ﻋﺎﺋﻠﺘـــــﻚ: 
ﻟﻘﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻣﺎل أﻧﻚ ﺿﺮﺑﺘﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﻲء اﻟﺮﯾﺎح ﻓﺘﺰﯾﻠﮭﺎ ﻓﺄﻧﺴﺎھﺎ،وكتبت أنك أﻧﻘﺬﺗﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺨﺮ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗُﻤﺤﻰ أﺑﺪاً وﻻ أﻧﺴﺎھﺎ أﺑﺪاً.

    وأنا أذكر أن أختي الكبيرة كان خطيبها في بيتنا فقلت لها: أنا سأحضر لك الكرسي وأحضرته لها ولما جئت بالكرسي لتقعد حركت الكرسي فوقعت على الأرض أمام خطيبها وجرت ورائي لتضربني وكنت أضحك عليها، والان لما نتذكر تلك المواقف نضحك سويا.
وأذﻛﺮ ھﻨﺎ ﻗﺼﺔ أّﺧﯿﻦ ﻛﺎﻧﺎ ﯾﺴﯿﺮان ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ﻓﺤﺪث ﻣﻮﻗﻒ ﺑﯿﻨﮭﻤﺎ ﺟﻌﻞ اﻷخ اﻷﻛﺒﺮ ﯾﻀﺮب أﺧﺎه، ﻓﻜﺘﺐ اﻷخ اﻷﺻﻐﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻣﺎل "ﻟﻘﺪ ﺿﺮﺑﻨﻲ أﺧﻲ" ﺛﻢ أﻛﻤﻼ طﺮﯾﻘﮭﻤﺎ، وﻓﻲ اﻟﻄﺮﯾﻖ ﺗﻌّﺮض اﻷخ اﻷﺻﻐﺮ ﻟﻠﻐﺮق، ﻓﺄﺳﺮع أﺧﻮه اﻷﻛﺒﺮ ﻣﺤﺎوﻻً إﻧﻘﺎذه، واﺳﺘﻄﺎع أن ﯾﻨﻘﺬه ﻓﻌﻼً ﻓﻜﺘﺐ اﻷخ اﻷﺻﻐﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺨﺮ "ﻟﻘﺪ أﻧﻘﺬﻧﻲ أﺧﻲ" ﻓﺴﺄل اﻷخ اﻷﻛﺒﺮ أﺧﺎه: ﻟﻤﺎذا ﻛﺘﺒَﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻣﺎل إﻧﻨﻲ ﺿﺮﺑﺘﻚ وﻛﺘﺒَﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺨﺮ إﻧﻨﻲ أﻧﻘﺬﺗﻚ؟ ! ﻓﺮّد ﻋﻠﯿﮫ أﺧﻮه ﻗﺎﺋﻼً: ﻟﻘﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻣﺎل أﻧﻚ ﺿﺮﺑﺘﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﻲء اﻟﺮﯾﺎح ﻓﺘﺰﯾﻠﮭﺎ ﻓﺄﻧﺴﺎھﺎ، أﻣﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻧﻘﺬﺗﻨﻲ ﻓﻜﺘﺒﺘﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺨﺮ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗُﻤﺤﻰ أﺑﺪاً وﻻ أﻧﺴﺎھﺎ أﺑﺪاً. 

الواجب العملي : لو بينك وبين أحد من أفراد عائلتك خصام أو سوء تفاهم فعليك أن تصلح فورا من علاقتكما...وتذكر أن خيرهما البادئ بالسلام.

ﺳﺎﻣــــﺢ اﻟﻨــــــﺎس: 

إن اﻹﻧﺴﺎن ﻻ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﯾﻌﯿﺶ ﺑﻤﻔﺮده..ﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﮫ أن ﯾﻐﻔﺮ وﯾﺴﺎﻣﺢ ﻏﯿﺮه ﻣﻤﻦ أﺳﺎؤوا إﻟﯿﮫ.

 أذكر أنني في بداية حياتي في إلقاء المحاضرات وكنت لا أمتلك المال، اتصلت بي سيدة من إحدى الدول وقالت لي : نريد من شرائطك 50 ألف نسخة، فقلت لها: هل انت متأكدة؟ قالت : نعم، أريد 50 الف نسخة...
 وفعلا ذهبت لأطبعها فسالني صاحب المطبعة: هل انت متأكد أنك تريد أن أطبع 50 الف نسخة ؟ وهل تملك المال اللازم لذلك؟
  فاتصلت بتلك السيدة أمام صاحب المطبعة والتي ذكرت موافقتها على الطبع انها ستجز المبلغ خلال أسبوع ....ومر أسبوع والثاني والثالث والمراة لم تتصل فاتصلت بها فعلمت أنها قد ماتت فكانت تلك مصيبة كبيرة لا أستطيع تحملها فبعت كل ما أملك خلال ستة أشهر حتى يمكنني دفع المبلغ لصاحب المطبعة...

وقد ظللت فترة طويلة لا أستطيع أن أسامح تلك السيدة لما سببته لي إلا أنني في النهاية سامحتها لانها لا ذنب لها فيما جرى وإنما الأقدار هي التي شاءت ذلك.

   وينطبق هذا الكلام على العلاقة بين الإنسان وبين من يتصل بم وقد يسببون له بعض المتاعب مثل مدير العمل أو غيره من ذوي الامر...

فعلى الإنسان أن يسامح بشكل مطلق ويلتمس دائما لغيره الأعذار...

 وھﺬا ﯾﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻛﺎﻟﺒﺎﺋﻊ اﻟﺬي ﻗﺪ ﯾﻐّﺶ اﻟﻤﺸﺘﺮي، أو ﻣﻦ ﯾﺪﻟّﻚ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻮان وھﻮ ﻻ ﯾﻌﺮف ﻓﯿُّﻀﻠﻚ، أو اﻟﺠﺎر اﻟﺬي ﻗﺪ ﯾﺆذﯾﻚ ﺑﺒﻌﺾ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﮫ.

الواجب العملي:  ﺳﺎﻣح ﻏﯿﺮك واﻋﻠﻢ أن ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ ﻋﯿﻮﺑﮫ ﻓﺘﻘﺒّﻞ ﻏﯿﺮك ﺣﺘﻰ ﯾﺘﻘﺒﻠّﻚ اﻵﺧﺮون. 

استراتيجيـــة التسامـــح:
لقد حان الوقت أن نتسامح وتكون طاقتنا الداخلية منضبطة...

1-    التفكيـــــــر: في الشخص والتجربة.
2-    الإسترخاء التــــام
3-    التخيـــــــــــــــــل والرجوع إلى الماضي
4-    الإستدعاء والتسامح المتكــــامل

ولقد حان الوقت أن نتسامح وتكون طاقتنا الداخلية منضبطة...
التسـامح أمر في منتهى الروعة لكن يجب على الإنسان ان يتعلمه بطريقة صحيحة

خيـــــــر الكــــلام: * من كلام الله سبحانه وتعالى:
وأرﯾﺪ أن أﻧﮭﻲ ﺣﺪﯾﺜﻲ ﻋﻦ اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﺑﻘﻮل ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ:
                              " إن ﷲ ﯾﻐﻔﺮ اﻟﺬﻧﻮب ﺟﻤﯿﻌﺎً إﻧﮫ ھﻮ اﻟﻐﻔﻮر اﻟﺮﺣﯿﻢ"  الزمر 53.
وﻟﻨﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ "ﺟﻤﯿﻌﺎً" ﺣﯿﺚ أن ﷲ ﯾﻐﻔﺮ ﻛﻞ ﺷﻲء وﯾﻐﻔﺮ ﻣﺮات وﻣﺮات ﻛﺜﯿﺮة ﻟﻺﻧﺴﺎن وﻟﯿﺲ ﻣﺮة واﺣﺪة. 
·         ﻘﻮل اﻟﺮﺳﻮل (ص) ﻓﻲ ﺣﺪﯾﺚ ﻗﺪﺳﻲ
·        "ﯾﺎ ﻋﺒﺎدي إﻧﻜﻢ ﺗﺨﻄﺌﻮن ﺑﺎﻟﻠﯿﻞ واﻟﻨﮭﺎر وأﻧﺎ أﻏﻔﺮ اﻟﺬﻧﻮب ﺟﻤﯿﻌﺎً ﻓﺎﺳﺘﻐﻔﺮوﻧﻲ أﻏﻔﺮ ﻟﻜﻢ". 
·         بعض الأقاويل منها:
إن أنت لم ترحم المسكين إن عدم ، ولا الفقير إذ يشكو لك العدم ، فكيف ترجو من الرحمن رحمته؟ إنما يرحم الرحمن من رحم.
الواجب العملي : سـامح لعل الله أن يسامحك.
خلاصـــــــــــة القول في التسامـــح:

اعلم ان أي شيئ غير طبيعي يحدث لك إنما هو سبب لعدم انضباط التسامح لديــك

ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﯾﺘّﻮﺟﺐ ﻋﻠﯿﻚ ﻓﻌﻠﮫ، ﻓﻼ ﺗﺮﺗﻜﺐ اﻟﺬﻧﻮب وﺗﻀﺎﯾﻖ ھﺬا وذاك ﺛﻢ ﺗﺬھﺐ ﻟﺘﺼﻠّﻲ وﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﷲ أن ﯾﻐﻔﺮ ﻟﻚ ذﻧﻮﺑﻚ...
 وإﻧﻤﺎ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺠﻌﻞ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻞ ﺷﺨﺼﺎً ﻧﻘﯿّﺎً ﺛﻢ ﺗﻄﻠﺐ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ اﻟﻤﻐﻔﺮة ﻣﻦ ﷲ
ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ وﺑﮭﺬا ﯾﺒﺎرك ﻟﻚ ﷲ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ أﻋﻤﺎﻟﻚ...
 واﻋﻠﻢ أن أي ﺷﻲء ﻏﯿﺮ طﺒﯿﻌﻲ ﯾﺤﺪث ﻟﻚ إﻧﻤﺎ ھﻮ ﺳﺒﺐ ﻟﻌﺪم اﻧﻀﺒﺎط اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻟﺪﯾﻚ.
وﺗﺬّﻛﺮ داﺋﻤﺎً أن أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 90 % ﻣﻦ اﻷﻏﻨﯿﺎء ھﻢ ﻣﺮﺿﻰ ﻧﻔﺴﺎﻧﯿﻮن ﻷﻧﮭﻢ ﻻ ﯾﺘﻌﺎﻣﻠﻮن إﻻ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ اﻷرﺿﯿﺔ ﻓﻘﻂ وﻧﺴﻮا اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺮوﺣﺎﻧﯿﺔ وﻧﺴﻮا اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ.
أعرف شخصا يملك مطبعة تدخل له أرباحا قدرها 25مليون دولار في الشهر لكنه إنسان غير سعيد وقال لي يوما : أنا في منتهى التعاسة ...أنا أعيش في روتين مستمر، فما أفعله اليوم أفعله غدا وفعلته أمس، فاكتشفت أن طاقته الروحانية ضعيفة جدا فهو ليس مرتبطا بالله وإنما منشغل بعمله فقط ونسي الله فأنساه الله نفسه.....
فقلت له : لا بد أن ترجع للطاقة الروحانية ، فتبنى طفلا وذهب لزوجته وقال لها : انا مسامحك...ولأول مرة منذ عشرين عاما جلس مع أولاده في سهرة جميلة كلها دفء وحنان أسري...
فبدأ يشعر بروعة داخلية فرأى الدنيا بشكل مختلف تماما عن ذي قبل فاكتشف أن التسامح والطاقة الروحانية اساس كل أمور الحياة....
  أما المادة وجمع المال فينبعان من الطاقة الأرضية التي تجذب الشخص إلى أسفل بينما تعلوا الطاقة الروحانية بصاحبها إلى الأعلى...

فيجب عليك أن تكون متزنا بين الطاقتين حتى لا تنسى ربك وتقصر في حقه وحق الأخرين  أو تهمل حياتك المهنية.

واذكر قصة رجل أتى ليعمل معي وقال لي الجميع لا تشاركه في تجارة فهو نصاب ومحتال ، لكنني كنت أجده شخصا ظريفا جدا ولديه طاقة روحانية هائلة لكنه لا يستطيع أن يضبط علاقات له فقلت: هو هدية من الله لي لأساعده ، وفي النهاية نصب علي في مبلغ 150 ألف دولار فسألني أحد الأصدقاء : هل لو عاد ستعمل معه مرة أخرى؟
قلت : نعم لانني سامحته منذ أن عرفته فأنا أعلم أنه أخذ هذا المال لانه كان عليه ديون كثيرة جدا ، وللأسف الشديد خسر هذا الرجل كل ما لديه وهذا لانه هناك قانون يسمى قانون الرجوع وهو ان ما ترسله يرجع إليك من نفس النوع....
وأذكر قصة تبرهن على ذلك وهي أن رجلا ذهب مع ابنه لجبل فاراد الولد أن يدخل الجبل فسأل أباه: هل أستطيع أن أدخل الجبل؟ فقال له الأب : ادخل فدخل الولد وأثناء وجوده بالداخل تكلم الولد فسمع صوتا يقول ل نفس كلامه فنادى الولد على أبيه سمع الصوت ينادي أيضا على الأب ، فقال الولد: ياغبي فسمع الصوت يقول له يا غبي ، فرجع الولد مسرعا إلى أبيه وقال له: هناك من يكلمني في الجبل فدخل الأب وعرف أن هذا هو صدى الصوت، فقال لابنه: إن هذا هو صدى صوت الحياة فالذي ترسله يعود إليك من نفس النوع.

الواجب العملي: انتبه لما ترسله لأنه سيعود إليك مرة أخرى وبقوة فإذا  أرسلت حبا سيعود إليك حبا ، وإذا أرسلت غضبا سيعود إليك غضبا.

2- الحــــــــــــب :

إن الحب يصنع المعجزات ، ولقد رأيت بعيني كلبا وقطة نائمين على بعضهما ليدفئا نفسيهما، فكان الاثنان يحبان بعضهما ويخافان على بعضهما.

دوائـــــر الحـــــــــب:
1-          حب الله سبحانه وتعالى:

إن رضا الله تبارك وتعالى يجب ان يكون الشغل الشاغل لكل إنسان في هذه الحياة ﺣﺐ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﯿﺲ ﺑﺎﻟﻜﻼم وإﻧﻤﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ..

وأذﻛﺮ ﻗﺼﺔ ﺷﺎب ﻛﺎن ﯾﺤﻠﻢ وﯾﺘﻤﻨﻰ أن ﯾﻤﺸﻲ ﷲ ﺑﺠﻮاره..ﯾﺤﻠﻢ وﯾﺘﻤﻨﻰ أن ﯾﺸﻌﺮ ﺑﻮﺟﻮد ﷲ ﻣﻌﮫ.. وﯾﺤﻠﻢ وﯾﺘﻤﻨﻰ أن ﯾﻜﻮن ﷲ ﺑﺪاﺧﻠﮫ ﻓﻨﺎم ھﺬا اﻟﺸﺎب ورأى ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﮫ أﻧﮫ ﯾﺴﯿﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎطﺊ وﺗﻮﺟﺪ ﺑﺼﻤﺎت ﻗﺪﻣﯿﮫ أﻣﺎﻣﮫ، وأﯾﻀﺎً ﺑﺼﻤﺎت أﺧﺮى ﺑﺠﺎﻧﺒﮫ، وإذا ﺑﺼﻮت ﯾﻘﻮل: ھﺬه ﺑﺼﻤﺎﺗﻲ وأﻧﺎ ﻣﻌﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎل، أﻟﻢ ﺗﻜْﻦ ﺿﻌﯿﻔﺎً ﻓﻘﻮﯾﺘﻚ، وﻣﺮﯾﻀﺎً ﻓﺸﻔﯿﺘﻚ وﻓﻘﯿﺮاً ﻓﺄﻏﻨﯿﺘﻚ، وأﻧﺎ أﺣﺒﻚ أﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﺘﺨﯿﻞ. 
وهناك رجل كان يحب أن يدعوا الله ويعظمه بصورة لا يدعوا بها احد ، وأثناء دعائه وجد شيخا بجواره ثيابه بيضاء ولحيته بيضاء يدعوا الله تبارك وتعالى بدعاء رائع وقد حفظ الرجل دعاء هذا الشيخ على هذا الدعاء الجميل الذي سمعه منه فلم يجده فذهب هذا الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتعرف من هذا الرجل الذي سمعته يدعوا؟ فقال : لا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه جبريل أتاك كي يعلمك كيف تدعو الله عز وجل وتعظمه بما يحب الله تبارك وتعالى...

والدعاء الذي سمعه هذا الرجل من جبريل عليه السلام كان:
"اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علانية وسره أوله وآخره ، ظاهره وباطنه ...لك الحمد يامالك الملك فى الأولى والآخرة حمدا دائما طيبا نقبا مباركا فيه يملأ السماوات والأرض وما بينهما كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ومداد كلماتك وتعداد مخلوقاتك وسعة عرشك ورضا نفسك حتى ترضى يا أكرم الأكرمين، لك الحمد والشكر يا قادر على كل شئ ويا مقتدر يا ذا الجلال والإكرام يا حى يا قيوم يا مالك الملك يا خالق الخلق يا نور السموات والأرض وما بينهما يا بديع السموات والأراض ومابينهما يا حبيبى يا الله يا الله يا الله اللهم أغفر لى ما مضى من ذنوبى وأعصمنى فيما بقى من عمرى وأرزقنى أعمالا طيبة ترضى بها عنى ، وتب على ياتواب ياعظيم المغفرة يا أرحم الراحمين ، أكرم على بكرمك فى الدنيا والآخرة يا أكرم الأكرمين ."

إن رﺿﺎ ﷲ ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﺠﺐ أن ﯾﻜﻮن اﻟﺸﻐﻞ اﻟﺸﺎﻏﻞ ﻟﻜﻞ إﻧﺴﺎن ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﯿﺎة ﺣﺘﻰ أن اﻟﺒﻌﺾ ﯾﻘﻮﻟﻮن إن ﻣﻌﺮﻓﺔ ﷲ ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ھﻲ اﻟﻤﮭﻢ وﺑﻘﯿﺔ اﻷﻣﻮر ﻛﻠﮭﺎ ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ.

ﻧﺤﻦ ﻧﻌﻠﻢ أن الله ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﺴﻌﺔ وﺗﺴﻌﯿﻦ اﺳﻤﺎً ﻣﻦ أﺣﺼﺎھﺎ دﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ..

واﻟﻮاﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ إزاء ھﺬه اﻷﺳﻤاء أن ﯾﺤﻔﻈﮭﺎ وﯾﻌﻠﻢ ﻣﻌﻨﺎھﺎ ﺛﻢ ﯾﺤﻘﻖ ﻣﺎ وﺻﻒ ﷲ
ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﮫ ﻧﻔﺴﮫ ﻓﯿﮭﺎ..

ﻓﻤﺜﻼً إذا ﻋﻠﻢ اﻹﻧﺴﺎن أن ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ ھﻮ اﻟﺮّزاق ﻓﻼ ﯾﻨﺒﻐﻲ أن ﯾﻄﻠﺐ اﻟﺮزق إﻻ ﻣﻨﮫ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻼ ﯾّﺬل ﻧﻔﺴﮫ ﻷﺣﺪ ﻷﻧﮫ ﯾﻌﻠﻢ أن رزﻗﮫ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء وﻟﯿﺲ ﻓﻲ اﻷرض. ..

إن ﺎﻹﻧﺴﺎن اﻟﻤﻮﺻﻮل ﺑﺎلله داﺋﻤﺎً ﻻ ﯾﺼﯿﺒﮫ ھّﻢ وﻻ ﺣﺰن ﺣﺘﻰ وإن أﺻﺎﺑﮫ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﻮرﺗﮫ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﺿﺮر إﻻّ إن ﻓﻲ ﺣﻘﯿﻘﺘﮫ اﻟﺨﯿﺮ ﻣﻦ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ.


الواجب العملي : حول أن تتعرف على أسماء الله الحسنى ولو كل يوم تعرف اسما ثم تطبق ما ترى ان الله تعالى يستحقه بهذا الإسم.

2-ﺣـــــﺐ اﻟﻤﺨﻠﻮﻗـــــــﺎت: 

إن ﺣﺐ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﺣﺐ ﻛﻞ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﮫ ﺳﻮاء ﻣﻦ ﺑﻨﻲ آدم أو ﻣﻦ اﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎت اﻷﺧــــــــــﺮى

ان ﻣﻦ ﺣﺐ ﷲ ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ أن ﺗﺤﺐ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﮫ...

 ﻛﻨُﺖ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟيابانيين وإذا ﺑﻌﻨﻜﺒﻮت أﻣﺎﻣﻲ ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﻛﻲ أطﺄه ﺑﻘﺪﻣﻲ ﻓﺈذا ﺑﺄﺣﺪ ھﺆﻻء االيابانيين ﯾﻘﻮل ﻟﻲ: ﻣﺎذا ﺗﻔﻌل؟ أﻟﯿﺲ ﺑﺮوح ﻣﺜﻠﻚ؟ وھﻞ إذا ﻛﻨِﺖ أنت ﻣكانه ھﻞ كنت ﺗﺤب أن ﯾﺪھﺴﻚ أﺣﺪ؟  
وﺗﻌﻠﻤُﺖ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﺸﺨﺺ ﺷﯿﺌﺎً ﺟﻤﯿﻼً وھﻮ أن أﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺣﯿﺎة ﻣﺨﻠﻮﻗﺎت ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ. ..
وانا عندي حوض سباحة بمنزلي في كندا فوجدت نملة تسقط فيه فأسرعت بإنقادها فوجدت النملة بعدما أنقدتها تقف رافعة قدميها الأماميتين وكأنها تدعوا لي، ولقد علمت ابنتيّ أن تساعدا الحيوانات وتنقذاها إذا كانت تتعرض للخطر...

فكنت أنا وهما نتسابق في إنقاذ الحشرات التي تسقط في حوض السباحة خاصتنا...
وﻻ أﺳﺘﻄﯿﻊ أن أﺻﻒ ﻣﻘﺪار اﻟﺴﻌﺎدة اﻟﺘﻲ ﺳﯿﺸﻌﺮ ﺑﮭﺎ اﻹﻧﺴﺎن إذا ﻧﺠﺢ ﻓﻲ إﻧﻘﺎذ ﻛﺎﺋﻦ ﺣﻲ.. وﻛﺎن ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺗﮫ. 
ﻓﻨﺠﺪ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﺬي ﯾﺠﺪ ﻓﻲ ﺑﯿﺘﮫ ﺣﺸﺮة ﯾﺬھﺐ وﯾﺴﺘﻌﺪ ﻟﻘﺘﺎﻟﮭﺎ وﻛﺄﻧﮫ ﺟﯿﺶ ﺟّﺮار. ..ﻟﻤﺎذا ھﺬا؟ ﻣﺎذا ﻟﻮ أﺧﺮﺟﺘﮭﺎ ﻣﻦ ﺑﯿﺘﻚ دون أن ﺗﻘﺘﻠﮭﺎ؟ ﻟﻤﺎذا ﺗﺴﻠﺐ ﻣﻨﮭﺎ ﺣﯿﺎﺗﮭﺎ ﻟﻤﺠﺮد أﻧﮭﺎ أﺧﻄﺄت ﻓﻲ اﻟﺪﺧﻮل إﻟﻰ ﺑﯿﺘﻚ؟ ھﻞ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻣﻜﺎﻧﮭﺎ ودﺧﻠﺖ ﻣﻨﺰل أﺣﺪھﻢ دون ﻗﺼﺪ ھﻞ كنت ﺳﺘﺴﻌﺪ إذا اﺳﺘقبلك ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺒﯿﺖ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ واﻟﻠﺤﺎق ﺑﻚ ﻟﯿﻘﺘﻠﻚ وﻟﯿﺲ ﻟﯿﻄﺮدك ﻣﻦ ﺑﯿﺘﮫ؟ 

إن ﺣﺐ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻨﺒﻊ ﻣﻨﮫ ﺣﺐ ﻛﻞ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﮫ ﺳﻮاء ﻣﻦ ﺑﻨﻲ آدم أو ﻣﻦ اﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎت اﻷﺧﺮى، ﺳﺘﺸﻌﺮ أﻧﻚ ﺗﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﺳﻌﺎدة وھﺬا اﻟﺤﺐ ﺳﯿﻤﺪك ﺑﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﮭﻰ اﻟﺮوﻋﺔ واﻟﻘﻮة.

الواجب العملي : اﻧﻈﺮ إﻟﻰ ﻣﺎ ﺣﻮﻟﻚ ﻣﻦ ﻛﺎﺋﻨﺎت ﺣﯿّﺔ وﺗﻔّﻜﺮ ﻓﯿﻤﺎ ﯾﻤﻜﻨﻚ ﻓﻌﻠﮫ ﻛﻲ ﺗﻜﻮن ﻣﺤﺒّﺎً ﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎت ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ. 
      3-  ﺣـــﺐ اﻟﻨﻔــﺲ: 
ﻋﻠﯿَﻚ أن ﺗﺤﺐ ﻧﻔﺴﻚ وﺗﻘّﺪرھﺎ، وﺗﻘﻮل أﻧﺎ أﺣﺐ اﻟﮭﺪﯾﺔ اﻟﺘﻲ وھﺒﻨﻲ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ إﯾﺎھﺎ.


وﻣﻦ ﺣﺒﻚ لله ﺳﯿﻨﺒﻊ ﺣﺒﻚ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻷﻧﻚ ﻣﻌﺠﺰة أﺑﺪﻋﮭﺎ ﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ، ﻓﻌﻠﯿﻚ أن ﺗﺼﻞ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺗﺤﱡﺐ ﻓﯿﮭﺎ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻠﻘﺪ ﺧﻠﻘﻚ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ أﺣﺲ ﺗﻘﻮﯾﻢ، ﯾﻘﻮل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ:وﻟﻘﺪ ﺧﻠﻘﻨﺎ اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ أﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﯾﻢ" 
عليك أن تحب نفسك وتقدرها، وتقول أنا متزن داخليا، وأحب الهدية التي وهبني الله سبحانه وتعالى إياها.

الواجب العملي :  برأيك .....ما هي بعض مظاهر حبك لنفسك؟

4- ﺣﺐ اﻟﻮاﻟﺪﯾﻦ: 

                             عليك أن تحب والديك مهما فعلا..............

أذﻛﺮ ھﻨﺎ ﻗﺼﺔ ﺷﺎﺑﺔ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ ﺛﻤﺎﻧﯿﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎً وﻛﺎﻧﺖ ھﺬه اﻟﻔﺘﺎة ﺗﺸﻌﺮ أن أﻣﮭﺎ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﮭﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﯿﻮﻣﯿﺔ....
 ﻓﻔﻜﺮت اﻟﻔﺘﺎة ﻓﻲ طﺮﯾﻘﺔ ﺗﻮاﺟﮫ ﺑﮭﺎ أﻣﮭﺎ.. 
وذات ﯾﻮم أﻋﻄﺖ ﻷﻣﮭﺎ ورﻗﺔ ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻓﺎﺗﻮرة ﺑﮭﺎ: 
ﺗﻨﻈﯿﻒ اﻟﻤﻨﺰل بـ 5 دولارات
قص الحشائش بـ 10 دولارات
رﻋﺎﯾﺔ أﺧﺘﻲ بـ 10 دولارات
اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ: 25 دولارا....والدفع في الحال.
  ﻓﻨﻈﺮت اﻷم ﻓﻲ اﻟﻮرﻗﺔ وﻗﺎﻟﺖ ﻟﮭﺎ أﻣﮭﻠﯿﻨﻲ ﻋﺸﺮ دﻗﺎﺋﻖ ﻷﻓّﻜﺮ ﻛﯿﻒ ﺳﺄدﻓﻊ ﻟﻚ.. 

وﺑﻌﺪ ﻗﻠﯿﻞ اﺳﺘﺪﻋﺖ اﻷم اﺑﻨﺘﮭﺎ وأﻋﻄﺘﮭﺎ ورﻗﺔ ﺑﮭﺎ ﻓﺎﺗﻮرة، ﻟﻜﻦ دون ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻷﺳﻌﺎر.. 
ﺣﻤﻞ ﻟﻤﺪة ﺗﺴﻌﺔ أﺷﮭﺮ ﺑـ.. .......
اﻟﻮﻻدة واﻟمها ﺑـ.................. 
اﻟﺮﺿﺎﻋﺔ ﺑـ......................
ﻋﻨﺎء ﺗﺮﺑﯿﺘﻚ ﺑـ.. ...............
إطﻌﺎﻣﻲ ﻟﻚ ﺑـ.. .................
                             اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ: ﻣﺪﻓﻮع ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ.. ﺣﺐ وﺣﻨﺎن .
ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺮأت اﻟﻔﺘﺎة اﻟﻮرﻗﺔ ﺑﻜﺖ واﺣﺘﻀﻨﺖ أﻣﮭﺎ، وﻗﺎﻟﺖ ﻟﮭﺎ: أﻧﺎ آﺳﻔﺔ.. وﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ أن اﻟﻔﺎﺗﻮرة اﻟﺘﻲ أﻋﻄﯿتها  ﻟك ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ. 

ﻓﺈن ﻛﻨﺖ ﺗﻘﻮل أﻧﺎ اﺑﻦ وﺣﯿﺪ ﻟﻮاﻟﺪي وﯾﺠﺐ أن ﯾﻌﺎﻣﻼﻧﻲ ﺟﯿﺪاً، ﻓﺎﻋﻠﻢ أﻧﮫ ﻟﯿﺲ ﻟﻚ إﻻ أب وﺣﯿﺪ وأم وﺣﯿﺪة.. 

ﻓﯿﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺴﺎن أن ﯾﺤﺐ واﻟﺪﯾﮫ ﻣﮭﻤﺎ ﻓﻌﻼ ﻣﻌﮫ، ﻓﻼﺑﺪ أن ﻧﺘﻌﻠّﻢ ﻛﯿﻒ ﻧﺤﺐ.. وﻛﯿﻒ ﻧﺤﻀﻦ.. ﻧﺘﻌﻠّﻢ اﻟﺤﺐ اﻟﺼﺤﯿﺢ واﻟﺤﻀﻦ اﻟﺼﺤﯿﺢ، ﺣﺘﻰ اﻟﺤﻀﻦ ﻟﮫ طﺮﯾﻘﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ. 
فإن كنت تقول أنا ابن وحيد لوالدي ويجب أن يعاملاني جيدا، فاعلم انه ليس لك إلا أب وحيد وأم وحيدة.....
فيجب على الإنسان ان يحب والديه مهما فعلا معه فلا بد أن نتعلم كيف نحب .....وكيف نحضن...........نتعلم الحب الصحيح والحضن الصحيح، حتى الحضن له طريقة معينة مرتبطة بالطاقة.

الواجـب العملــــي: فكر بطريقة عملية يمكنك بها أن ترد بعضا من جميل والديك عليك.

     5--ﺣــــﺐ أﻓﺮاد اﻷﺳــﺮة: 

 لا بد لنا أن نصل لمرحلة ندرك فيها كيف نحب وكيف نجهر ونعلن عن هذا الحب

ﻋﻠﯿَﻚ أن ﺗﺤﱠﺐ إﺧﻮﺗﻚ ﻛﻤﺎ ھﻢ.. ھﻞ ﺷﻌﺮت ﯾﻮﻣﺎً أﻧﻚ ﺗﺮﯾﺪ أن ﺗﺘﺨﻠّﺺ ﻣﻦ إﺧﻮﺗﻚ أو ﻣﻦ ﻓﺮد ﻣﻌﯿّﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ؟ 
والان أذكر قصة حقيقية عن حب العائلة وهي أنه كان هناك رجل لديه ستة أبناء ، وكان لا يهتم بهم تماما، حتى قابله شخص وكلمه وأعلمه أنه يجب أن يصارح الناس بحبه لهم ويجهر بهذا الحب....
فعاد الرجل لمنزله باحثا عن ابنه الأكبر فوجده في غرفته فدق عليه الباب ، واستأذنه أن يدخل فقبل الولد ، وهذا كان أمرا لا يفعله الأب من قبل...

ولما دخل قال لابنه : أنا أحبك ....ثم احتضنه، فلما أراد الخروج من الغرفة أخرج الولد مسدسا من تحت وسادته وقال لأبيه: خذ هذا لقد كنت أنوي أن أستخدمه اليوم....لكنني لم أعد أريد استخدامه، ثم قال لوالده: عليك أن تعلم إخوتي جميعا أنك تحبهم.

فلابد لنا أن نصل لمرحلة ندرك فيها كيف نحب وكيف نجهر ونعلن عن هذا الحب ...

فإذا علمت ان هذه هي أخر ساعة في عمرك ستكون حينها متسامحا ، وستقول للجميع سامحوني واعلموا أنني أحبكم ، فلماذا لا تكون هكذا دائما؟

ﻓﺈذا ﻛﺎن ھﻨﺎك ﻣﻦ ﯾﺨﺎﺻﻢ أﺣﺪاً ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻓينبغي أﻻّ ﯾﻔﻌﻞ ذﻟﻚ وﻧﺤﻦ ﻧﻌﻠﻢ أن اﻟﺨﺼﺎم أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم أﻣٌﺮ ﯾﻐﻀﺐ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ واﻟﺨﺼﺎم ﺷﻲء ﯾﻔﻘﺪﻧﺎ ﺟﺰءاً ﻣﻦ طﺎﻗﺘﻨﺎ.. ﻓﺎﻷﺳﮭﻞ واﻷﻓﻀﻞ أن ﺗﺴﺎﻣﺢ وﺳﯿﻌﻄﯿﻚ ﷲ- ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ- اﻟﺜﻮاب، ﻓﻨﺤﻦ ﻟﯿﺲ ﻟﺪﯾﻨﺎ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺪﻧﯿﺎ ﻟﻠﺤﺰن واﻟﻀﯿﻖ واﻟﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﻌﯿﻦ أو ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺤّﺪد، ﻓﺈذا ﻏﻀﺒﺖ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻓﻼ ﺗﮭﺪر طﺎﻗﺘﻚ ﻓﻲ اﻟﻐﻀﺐ وإﻧﻤﺎ اﻷﻓﻀﻞ أن ﺗﺴﺎﻣﺤﮫ وﺗﻨﺴﻰ ﻣﺎ ﺣﺪث ﻓﺘﺤﺒﮫ، ﻓﺄرﺳﻞ ﻟﻤﻦ ﯾﻀﺎﯾﻘﻚ ﻣﻦ أﻓﺮاد ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ ﺑﺎﻗﺔ ﺟﻤﯿﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ أن ﯾُﻔﻘﺪك ھﻮ طﺎﻗﺘﻚ اﻟﺘﻲ ﻟﻮ وﺻﻠﺖ ﺑﺒﻠﺪ ﻷﺿﺎءﺗﮫ ﻟﻤﺪة أﺳﺒﻮع ﻛﺎﻣﻞ.

إﻧﮭﺎ طﺎﻗﺔ ھﺎﺋﻠﺔ وھﺒﮭﺎ ﷲ ﻟﻚ ﺗﺴﺎوي أكثر من 80 مليار دولار، ﻓﺎﻟﺤﯿﺎة ﻗﺼﯿﺮة، وﻟﻦ ﯾﻜﻮن ﻟﮭﺎ إﻋﺎدة. 
الواجب العملي: أعلم أحدا تحبه بأنك تحبه.

6-ﺣــــــــﺐ اﻟﻌﻤـــــﻞ: 

تعلم كيف تجتاز ما يعترضك من ظروف وعقبات، وكيف تتكيف مع ما لا تستطيع اجتيازه مما لا يرضيك ولا تحب من حالات وظروف ومواقف.

ﻛﻢ ﺷﺨﺼﺎً ﯾﺤّﺐ ﻋﻤﻠﮫ ﻓﻌﻼً؟ ﻛﻢ ﺷﺨﺼﺎً ﯾﺴﺘﯿﻘﻆ ﺻﺒﺎﺣﺎً وھﻮ ﺳﻌﯿﺪ ﻷﻧﮫ ذاھﺐ ﻟﻌﻤﻠﮫ؟ 
وﻛﻢ ﺷﺨﺼﺎً ﻻ ﯾﺤﺐ ﻋﻤﻠﮫ وﯾﺮﯾﺪ أن ﯾﺬھﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻼ ﯾحبد زﻣﻼءه؟ وﻛﻢ ﺷﺨﺼﺎً ﯾﺘﻤﻨﻰ اﺧﺘﻔﺎء ﻣﺪﯾﺮه؟ 
ﻋﻠﯿَﻚ أن ﺗﺘﻌﻠّﻢ ﻛﯿﻒ ﺗﺤﺐ ﻋﻤﻠﻚ وﻛﯿﻒ ﺗﻌﻄﻲ ﻓﯿﮫ ﺑﻜﻞ ﺟﮭﺪك. ...
ﻓﺈذا أردت أن ﺗﺄﺧﺬ، ﻋﻠﯿَﻚ أن ﺗﻌﻄﻲ.. وذﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﯾﻜﻮن راﺗﺒﻚ ﺣﻼﻻً.. ﻋﻠﯿَﻚ أن ﺗﺒﺬل اﻟﻤﺠﮭﻮد ﻟﺘﻜﻮن ﻣﺴﺘﺤﻘﺎً ذﻟﻚ اﻟﻤﺎل.
فإذا كنت لا تحب عملك فابذل فيه مجهودا لتحب هذا العمل فربما كان التقصير منك...

ﺗﻌﻠّﻢ أن ﺗجتاز ﻣﺎ ﯾﻌﺘﺮﺿﻚ ﻣﻦ ظﺮوف وﻋﻘﺒﺎت، وأن ﺗﺘّﻜﯿﻒ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﺟﺘﯿﺎزه ﻣﻤﺎ ﻻ ﯾﺮﺿﯿﻚ وﻻ ﺗﺤﺐ ﻣﻦ ﺣﺎﻻت وظﺮوف وﻣﻮاﻗﻒ، ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ إﻟﻰ أﺧﺮى، اﺣﺮص ﻋﻠﻰ أن ﺗﺤﺐ ﻣﺠﺎل ﻋﻤﻠﻚ، وأن ﺗﺘﻜﯿﻒ وﺗﺘﺄﻗﻠﻢ ﻣﻊ ﻣﺎ ﯾﻌﺘﺮﯾﻚ ﻣﻦ ظﺮوف وﺣﺎﻻت ﻻ طﺎﻗﺔ ﻟﻚ ﺑﺘﻐﯿﯿﺮھﺎ.. 

واﻋﻠﻢ أﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﺘﻔﻮق أو أن ﺗﺒﺪع ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﻻ ﺗﺤﺒﮫ. ﻓﻼ أﺣﺪ ﯾﻘﻮل أﻧﺎ ﻻ أﺣﺐ وظﯿﻔﺘﻲ، وإﻧﻤﺎ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻛﯿﻒ ﺗﺤﺐ ﻋﻤﻠﻚ ﻓﻼ ﺗﻘﻞ " ﻋﻨﺪﻣﺎ أﺟﺪ وظﯿﻔﺔ أﺧﺮى ﺳﺄﻛﻮن أﻓﻀﻞ... ﻷﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﻛﺬﻟﻚ ...ﻷن ﻟﺪﯾﻚ ﺷﻌﻮراً وأﺣﺎﺳﯿﺲ ﺳﻠﺒﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻮظﯿﻔﺔ اﻟﻘﺪﯾﻤﺔ ﻓﺈذا ذھﺒﺖ ﻟﻮظﯿﻔﺔ ﺟﺪﯾﺪة ﺳﺘﺄﺧﺬ ھﺬه اﻷﺣﺎﺳﯿﺲ واﻟﺸﻌﻮر ﻣﻌﻚ ﻷﻧﻚ ﻣﺒﺮﻣﺞ، ﻓﺘﺄﻛﺪ أﻧﻚ ﻓﻲ اﻟﻮظﯿﻔﺔ اﻟﺠﺪﯾﺪة ﺳﺘﺠﺪ ﻧﻔﺲ اﻷﺷﯿﺎء واﻷﻣﻮر اﻟﺴﻠﺒﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ اﻟﻮظﯿﻔﺔ اﻷوﻟﻰ، وذﻟﻚ ﻷﻧﻚ أﺧﺬت ﻧﻔﺴﻚ دون أن ﺗﻐﯿّﺮ ھﺬه اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ واﻷﺣﺎﺳﯿﺲ....

فإياك  ان تترك أي وظيفة بناء على شعور واحاسيس سلبية...

ﻧﱢﻢ ﻧﻔﺴﻚ واذھﺐ ﻟﻮظﯿﻔﺔ ﺟﺪﯾﺪة وﻓﯿﮭﺎ ﺳﺘﺠﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﺗﻜﺒﺮ وﺗﻨﻤﻮ ﻟﻜﻦ طﺎﻟﻤﺎ ﻟﺪﯾﻚ ﺷﻌﻮر وأﺣﺎﺳﯿﺲ ﺳﻠﺒﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻮظﯿﻔﺔ اﻟﻘﺪﯾﻤﺔ ﺳﺘﻜﺒﺮ ﺑﺪاﺧﻠﻚ ﺗﻠﻚ اﻷﺣﺎﺳﯿﺲ ﻷن اﻟﻤﺦ ﻟﻦ ﯾﺘﺮﻛﻚ، ﺳﯿﺬّﻛﺮك ﺑﮭﺎ ﻣﻦ وﻗﺖ ﻵﺧﺮ،ولو حدثت لك مشكلة سيأتي لك المخ بالمشكلتين القديمة والجديدة.

ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﻨﺠﺎح واﻟﺘﻔﻮق ﻓﻲ أي ﻣﺠﺎل ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻻت اﻟﺤﯿﺎة إذا ﻛﻨﺖ ﺗﻜﺮه ھﺬا اﻟﻤﺠﺎل، ﻓﺈذا ﻛﻨﺖ ﺗﻜﺮه اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻜﺎن ﻣﻌﯿﻦ، ﻓﺴﻮف ﺗﺨﻔﻖ ﻓﯿﮫ وﺳﺘﻈﻞ ﻓﺘﺮة أطﻮل ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﻜﺎن. ..
وبفرض أنك نجحت في هذا المجال مع كراهيتك له، ستنتقل منه وأنت تحمل طاقة الكراهية....

ﺗﻌﻠّْﻢ ﻣﻦ ﺗﺠﺎرﺑﻚ، وﺗﺨﯿّﻞ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، وأﻋﻠﻢ أن ھﺬه ﻣﺠﺮد ﻣﺮﺣﻠﺔ، وأن ھﺬه ھﻲ ﺗﺤﺪﯾﺎت اﻟﺤﯿﺎة، وﻟﻦ ﺗﺄﺗﻲ اﻟﻈﺮوف داﺋﻤﺎً ﺑﻤﺎ ﺗﺮﺟﻮه...

ﻓﯿﺠﺐ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺤﺐ ﻋﻤﻠﻚ ﺑﺪون ﺷﺮوط، ﻓﺤﺐ اﻟﻌﻤﻞ ﻗﯿﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﺪ ذاﺗﮭﺎ وﻟﻦ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ اﻹﻧﺴﺎن أن ﯾﻨﺠﺰ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﮫ اﻟﻌﻤﻠﯿّﺔ إﻻ إذا ﻛﺎن ﻣﺤﺒّﺎً ﻟﻌﻤﻠﮫ ﺣﺮﯾﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﮫ. 
الواجب العملي : حدد 3 أشياء يمكنك فعلها لتزيد من قدر حبك لعملك
  
              7- حـــب النـــاس:
إن طبيعة الانسان الداخلية هي التي تحدد علاقاته بالاخرين


ﯾﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺴﺎن أن ﯾﺤﺐ اﻟﻨﺎس ﺑﻼ ﺷﺮوط، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎن ﻻ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﯾﻌﯿﺶ اﻟﺤﯿﺎة ﺑﻤﻔﺮده، ﻓﻄﺒﯿﻌﺔ اﻹﻧﺴﺎن اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺤّﺪد ﻋﻼﻗﺎﺗﮫ ﺑﺎﻵﺧﺮﯾﻦ....
ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻹﻧﺴﺎن ﻣﺤﺒﺎً ﻣﻦ داﺧﻠﮫ ﻟﻶﺧﺮﯾﻦ ﺳﺎﻋﯿﺎً إﻟﻰ ﻣﺪ ﺟﺴﻮر اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﯿﻨﮫ وﺑﯿﻦ ﻏﯿﺮه ﻓﺈﻧﮫ ﺳﯿﺤﺐ اﻵﺧﺮﯾﻦ وﺳﯿﺴﻌﺪ ﺑﮭﻢ وﺳﯿﺒﺎدﻟﻮﻧﮫ ﻧﻔﺲ اﻟﺸﻌﻮر....
أﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻹﻧﺴﺎن ﻣﻦ داﺧﻠﮫ ﻛﺎرھﺎً ﻟﻶﺧﺮﯾﻦ، ﻣﺘﺮﻗﺒّﺎً ﻣﻨﮭﻢ اﻟﺰﻻّت ﻻ ﯾﻨﻈﺮ ﻓﯿﻤﻦ ﺣﻮﻟﮫ إﻻ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﻤﻈﻠﻢ ﻣﻦ ﺷﺨﺼﯿﺎﺗﮭﻢ ﻓﮭﻮ ﻻ ﯾﺮى ﻓﻲ ﻏﯿﺮه ﻣﻦ اﻟﻨﺎس إﻻ ﻛﻞ ﻣﺎ ھﻮ ﺳﻲء وﻣﻈﻠﻢ ﻓﮭﺬا اﻹﻧﺴﺎن ﺑﻼ ﺷﻚ ﺳﯿﻜﺮه ﻣﻦ ﺣﻮﻟﮫ أﯾﺎً ﻛﺎﻧﻮا ﻷن اﻟﻜﺮه ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ داﺧﻠﮫ وﻟﯿﺲ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺗﮭﻢ ﻣﻌﮫ..

وﯾُﺤﻜﻰ أن رﺟﻼً ذھﺐ إﻟﻰ "ﺳﻘﺮاط " وﻗﺎل ﻟﮫ: إﻧﻨﻲ أرﯾﺪ أن أﺳﻜﻦ ﻣﻌﻜﻢ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺒﻠﺪة ﻓﻤﺎ ﺣﺎل اﻟﻨﺎس ھﻨﺎ؟ ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﺳﻘﺮاط: ﻣﺎذا ﻋﻦ ﺣﺎل أھﻞ ﺑﻠﺪﺗﻚ اﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﻓﯿﮭﺎ؟ ﻗﺎل اﻟﺮﺟﻞ: ﻛﺎﻧﻮا ﻗﻮم ﺳﻮء.. ﻓﻠﻢ أَر ﻣﻨﮭﻢ أﺣﺪاً ﯾﺤﺒﻨﻲ، ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﺳﻘﺮاط: وأھﻞ ھﺬه اﻟﻘﺮﯾﺔ ﻣﺜﻞ أھﻞ ﻗﺮﯾﺘﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻻ ﯾﺨﺘﻠﻔﻮن ﻋﻨﮭﻢ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻓﺎرﺟﻊ إﻟﻰ ﻗﺮﯾﺘﻚ أو اذھﺐ إﻟﻰ ﻗﺮﯾﺔ أﺧﺮى ﻏﯿﺮ ﻗﺮﯾﺘﻨﺎ.
وذات ﻣﺮة ﺟﺎء رﺟﻞ آﺧﺮ إﻟﻰ ﺳﻘﺮاط وﻗﺎل ﻟﮫ: إﻧﻨﻲ أرﯾﺪ أن أﺳﻜﻦ ﻣﻌﻜﻢ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺒﻠﺪة ﻓﻤﺎ ﺣﺎل اﻟﻨﺎس ھﻨﺎ؟ ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﺳﻘﺮاط ﻣﺎذا ﻋﻦ ﺣﺎل أھﻞ ﺑﻠﺪﺗﻚ اﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﻓﯿﮭﺎ؟ ﻗﺎل: إﻧﮭﻢ ﻧﻌﻢ اﻟﻘﻮم ﻓﮭﻢ أﻧﺎس طﯿﺒﻮ اﻟﻤﻌﺸﺮ، ﺣﺴﻨﻮ اﻷﺧﻼق، ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﺳﻘﺮاط: وأھﻞ ﻗﺮﯾﺘﻨﺎ ﻣﺜﻞ أھﻞ ﻗﺮﯾﺘﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎً.

ﻟﻘﺪ ﻓﻄﻦ ﺳﻘﺮاط إﻟﻰ أن اﻟﺤﺐ واﻟﻜﺮه ﯾﻨﺒﻌﺎن ﻣﻦ داﺧﻞ اﻟﺸﺨﺺ ﻟﺬﻟﻚ ﺣﺎول إﺑﻌﺎد اﻟﺮﺟﻞ اﻷول ﻣﻦ ﻗﺮﯾﺘﮫ ﺑﯿﻨﻤﺎ رﺣﺐ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﯿﺠﺐ أن ﯾﻜﻮن اﻟﺤﺐ ﺑﻼ ﺷﺮوط ﻓﻤﺜﻼً اﻷم اﻟﺘﻲ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ أﺑﻨﺎﺋﮭﺎ أن ﯾﻨﻈﻔﻮا ﻏﺮﻓﺘﮭﻢ ﺣﺘﻰ ﯾﺤﻈﻮا ﺑﺤﺒﮭﺎ.. واﻷب اﻟﺬي ﯾﻘﻮل ﻷﺑﻨﺎﺋﮫ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺼﻠﻮن ﻋﻠﻰ أﻋﻠﻰ اﻟﺪرﺟﺎت ﺳﺄﺣﺒﻜﻢ أﻛﺜﺮ وأﻛﺜﺮ.. ھﺬا ﻛﻠﮫ ﻣﻦ اﻷﺧﻄﺎء اﻟﺘﻲ ﯾﺠﺐ أن ﻧﻨﺘﺒﮫ إﻟﯿﮭﺎ..
الواجب العملي :حبك للناس نعمة من الله تعالى كما أن حب الناس لك نعمة أيضا.
3-    العطــــــــــــاء :
                            إنقاذ تلك السمكة الصغيرة هي الفائذة

يجب أن يتسم الانسان بالعطاء .....
         وقد كنت أعطي ذات مرة شيئا لسيدة مسكينة فقال لي صديق كان بجانبي : ماذا تفعل؟ قلت له أساعدها قال لي: هناك الكثير غيرها.....
         مساعدتك هذه لن يكون لها تأثير فقلت له سأحكي لك قصة لعلك تتعلم منها شيئا....وهي أن رجلا كان يجلس أمام شاطئ والبحر كان بين مد و جزر وكانت هناك سيدة تجلس بالقرب من مياه البحر ، فكان إذا حدث للبحر مد جاءت أسماك صغيرة وألقت على الشاطئ ، فلا تستطيع أن تعود تلك الأسماك إلى البحر مرة أخرى...فرأى الرجل السيدة تمسك بالسمك ثم تلقيه في البحر مرة أخرى.....
         واستمرت تلك السيدة على هذا الحال لمدة ست ساعات والرجل يراقبها وينظرلها فلما وجدها لا تنتهي ذهب إليها وسألها ماذا تفعلين؟
         قالت له : ألقي الأسماك الصغيرة في البحر مرة أخرى حتى لا تموت، فقال لها : يوجد الكثير من الأسماك والكثير من الشواطئ....أنت ترهقين نفسك بلا فائدة....
         فأخذت السيدة سمكة صغيرة وألقتها في البحر، وقالت: إنقاذ تلك السمكة الصغيرة هي الفائذة.
         أذكر أنني خسرت كل مالي يوما ولم يكن معي إلا 1000 دولار فذهبت إلى مسجد لأصلي...
         وبعد الصلاة قال إمام المسجد إن المسجد يحتاج إلى 1000 دولار لعمل إذاعة فيه فأعطيته كل ما كان في جيبي وخرجت قائلا لنفسي: فوضت أمري إليك يا رب، ثم عدت إلى منزلي فتلقيت اتصالا من رجل يطلب مني العمل معه ويسألني كم تريد كراتب شهري ؟ فضربت الرقم الذي أنفقته في 10 أي عشرة الاف دولار شهريا، فوافق الرجل ، وكتب معي عقدا لمدة ثلاث سنوات.
الواجب  العملي: على قدر عطائك لغيرك سيكون كرم الله تعالى لك
الخــــــــــــاتمة:
عش ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ وﻛﺄﻧﮭﺎ آﺧﺮ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﻚ،
عش ﺑﺎﻹﯾﻤﺎن وﺑﺤﺐ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻋﺶ ﺑﺎﻷﻣﻞ..... ﻋﺶ ﺑﺎﻟﺤﺐ..
ﻋﺶ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎح ....
وﻗّﺪر ﻗﯿﻤﺔ اﻟﺤﯿﺎة. ..

تعلم من تجاربك ، وتخيل نفسك في المستقبل ، واعلم أن هذه مجرد مرحلة، وأن هذه هي تحديات الحياة، ولن تأتي الظروف دائما بما ترجوه....
لكن يجب أن يكون إحساسك إيجابيا مهما كانت الظروف ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي، فأنت لا زلت حيا...تتنفس...عندك فرصة لتقترب أكثر من الله سبحانه وتعالى...
 عندك فرصة لتحسن صحتك.....
 عندك فرصة لتحقق أهدافك......
      عندك فرصة لتمتلك عائلة طيبة.....
    عندك فرصة لأن تعيش أحلامك....
فما دمت حيا في هذه الدنيا فسوف تدعمك أحاسيسك ....لا تجعل ما بداخلك يضايقك.
واﻋﻠﻢ أن اﻟﺤﺐ ھﻮ أﺳﺎس اﻟﺤﯿﺎة وﻧﻌﻤﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﻣﻦ اﻹﻟﮫ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ ﻓﻼ ﺗﺤﺮم ﻧﻔﺴﻚ أن ﺗﻌﯿﺶ ﻓﻲ ظﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻌﻤﺔ اﻟﻌﻈﯿﻤﺔ.


***********************

0 التعليقات:

إرسال تعليق